علي أصغر مرواريد

74

الينابيع الفقهية

ومن قال لولد ملاعنته أو لقيط أو ولد أمة أو ذمية من حر مسلم : يا ولد زنا ، فهو قاذف يجب عليه الحد . فإن كان القذف مختصا بالمقذوف صريحا أو كناية كقوله : يا زانية ، أو يا عاهر ، أو يا عاهرة ، أو يا لائط أو ليط بك ، فالولاية فيه للمقذوف ، إن شاء طالب بالحد وإن شاء عفا عن القاذف ما دام حيا ، ويقوم ورثته في ذلك مقامه . وإن كان القذف مقصودا به استخفاف المخاطب وسب غيره صريحا أو كناية كقوله : يا بن الزانية ، أو أخا الزانية ، أو زوج الزانية ، أو أبا الزانية ، أو يا قرنان ، أو يا كشحان ، في كون ذلك استخفافا بالمخاطب وسبا لأمة أو بنته أو أخته أو زوجته فالولاية لهما ، فإن مات أحدهما قام ورثته في ذلك مقامه . وإذا كانت الولاية في القذف لاثنين فما زاد عليهما فلكل واحد منهما المطالبة بالحد ، فإذا أقيم له سقط حق الباقين وإن عفا بعضهم سقط حقه وكان لمن لم يعف المطالبة بالحد واستيفاؤه والعفو عنه ، فإن مات المقذوف وليس له ولي فعلى سلطان الاسلام الأخذ بحقه وليس له العفو . وتوبة القاذف قبل رفعه إلى السلطان وبعده لا تسقط عنه حد القاذف ولا يسقط ذلك إلا بعفو المقذوف أو وليه من ذوي الأنساب . ومن سب رسول الله ص أو أحد الأئمة من آله أو بعض الأنبياء ع فعلى السلطان قتله ، وإن قتله من سمعه من أهل الإيمان لم يكن للسلطان سبيل عليه ، وإن أضاف إلى بعضهم قبيحا جلد مغلظا لحرمتهم ع وثبوت عصمتهم ، وقد روي عن أمير المؤمنين ع أنه قال : لا أوتي برجل يزعم أن داود عشق امرأة " أوريا " إلا حددته حدين حدا للإسلام وحدا للنبوة . فصل فيما يوجب التعزير : التعزير تأديب تعبدا لله سبحانه به لردع المعزر وغيره من المكلفين ، وهو مستحق